في فراق الحناكية
قرار نقل و قرار نقل و بينهما ( إحدى عشرة سنة ) ! هي تلك التي عشتها على أرض الحناكية هذه الأرض التي عشقتها و عشقت ترابها و هواها و رجالها و أبناءها ، كنت أفخر بها حقاً ، و كنت أدافع عنها دفاع صاحب الأرض عن أرضه و صاحب الحق عن حقه ، حتى أن من حولي كانوا يستغربون هذا الدفاع المستميت !
كنت أشعر بفخر لانتمائي لها و معرفتي بها ، و لا أمر بها قاصداً القصيم أو المدينة ـ في الإجازات ـ إلا دخلتها و تجولت بها و عرّفت من معي ببعض معالمها !
و ربما كان من أسباب هذا العشق ما رأيته من طيبة ( عامة ) بها ، فأرضها طيبة و أهلها أطيب و قلما تجد بلداً مثلها .
حتى في الوقت الذي كنت أكلف فيه بزيارات المدارس الليلية و قد يكون الجو شديد الحرارة كنت أخرج بعد صلاة العصر لآخذ جولة في أنحائها إلى أن يحين وقت الزيارة ، فأستمتع برؤية الشوارع و المنازل و المزارع و الجبال و الأودية و لا أنسى الغروب الرائع لشمس الحناكية .
و اليوم .. و قد حان الوداع فإنني أحتفظ بالذكريات الرائعة و أحتفظ بالود لأهل الود و أحتفظ بالوفاء لأهل الوفاء ، و لن يروني ـ بإذن الله ـ إلا كما كنت وفياً لهذا البلد الطيب ( الحناكية ) .
أخيراً .. أرجو من كل من عرفتهم و تعاملت معهم من زملاء عمل من مشرفين و إداريين و كذالك في المدارس من مديري مدارس و إداريين و معلمين و غيرهم ممن عرفتهم أثناء وجودي في الحناكية الحبيبة أن يسامحونني على ما قد أكون فعلته معهم قصداً أو من غير قصد ، و أنا بدوري قد سامحت الجمييييع و أرجوا أن يغفر الله لنا و للجميع و أن يجمعنا في جنته كما جمعنا في هذه الدنيا و أن تبقى أواصر المحبة بيننا متينة و الوصل دائم ..
مشرف الاجتماعيات بالحناكية سابقاً
يوسف بن عبدالله المحمود
7 / 8 / 1431 هـ
|