الإجابة لدار الإفتاء المصرية من موقع
www.Dar-alifta.org
هل يجوز بيع المساجد إذا اضطرت حكومة المسلمين إلى ذلك؟
إن المساجد التي يحتاج إليها المسلمون لإقامة الشعائر الدينية فيها لا يجوز بيعها مهما أدت الضرورة إلى ذلك، لأنها تعتبر وقفاً، وبيع الوقف باطل. لكن إذا تخرب المسجد وليس له ما يعمر به استغنى الناس عنه لبناء مسجد آخر، أو لم يتخرب ولكن تفرق الناس من حوله واستغنوا عنه لخراب قريتهم، فقد اختلف الشيخان محمد وأبو يوسف صاحبا أبى حنيفة في حكمه، فقال محمد إنه يعود إلى ملك الواقف إن كان حياً وإلى ورثته إن كان ميتاً، لأنه عينه لقرية مخصوصة فإذا انقطعت رجع إلى المالك.
وإذا لم يعلم صاحبه ولا ورثته جاز بيعه وصرف ثمنه في مسجد آخر، ومثل المسجد جميع لوازمه. وقال أبو يوسف: هو مسجد أبداً إلى قيام الساعة ولا يعود بالاستغناء عنه إلى واقفه ولا إلى ورثته؛ لأنه قد سقط ملكه عنه لله سبحانه وتعالى والساقط لا يعود، ولا يجوز نقل أنقاضه ولوازمه إلى مسجد آخر. وأكثر المشايخ على قول أبى يوسف ورجحه ابن الهمام في الفتح.