يــا مـــن كــنــتَ بـــِالــمـــــــراوغـــــــةِ عــــامِـــــــــلا
تــبــغــىَ فـــيــهـــا خـــيـــراً بـــــــهِ تــصــــعــــــدُ
لـمـاذا تـعـمـل بـأعـمـال أهـل الـحـيـلــةِ مـــراوغـــــا
تـــراوغ بــِهـا بـيـن ذا وذاكَ عـسـى أن تـُحــمـــدُ
تـبـغـىَ مـن سـبــيـلـهــا طــريــقـــاً مــعـــصـــومـــــا
لـــكــــي تـــصــــل إلــى هــــدفـــــكَ ولا تـــــــردُ
تــــحــــب أن تـــــربــــح وغـــــــيـــــركَ يـــخــســــــرا
تـــــريـــــد الـــثــمـــارَ كــلــهــا لـــكَ تــُحـــصـــــدُ
لـــذا تـــعـــيـــســــــاً ولــــــــذاكَ نـــــاشـــــــطـــــــــا
تـعــيــن ذا وتـمـنـع ذاكَ عــمـــداً مـــتـــعــــمــــدُ
مـن نـاهـجــكَ مـرحـومَ ومـــن خـالـفـكَ مـحـســـودا
لا أجـــل أهــــــدافـــاً شـــأنـــــهـــا مــــحــــــدودُ
ولا يــعــمــل بـالـحــيــلـــةِ إلا مـن كـانَ مــــغـــــــرورا
يـجـــامــل بـــالـــحـــقِ ولـغــــيــــرهِ يـــحـــيــــدُ
و لـكــن غـــــيـتـــر الـعــــدلِ فـــجــــــراً وبــــاطــــــــلا
ولا يـســعـــد مـــن كــان لـلــبــاطــلِِ يــقــصــــدُ
تــــرى مــا احــــدٍ بـــهـــول الـــدنـــيـــا جـــاهـــــــــلا
كـلاً يــفـهــم حـلـوهـا ومــرهــا ومـا تــحـشـــــدُ
كـلاً يـــعـــــرف خـــيّـــبــهـــا ومـا كــان طــــيـــــبــــــا
أحـــــداً لـهـا يـــدنـــو وأحــداً فــيــهـا يــــزهــــــدُ
وكـلاً يـجــني ثــمـــارَ غــــرســـهِ خـــيـــراً أو شــــــرا
أحــــداً بـأفـعــالــهِ يــصـــرخ وأحــداً يـحـــمــــــــدُ
من كانَ ثعـلـبـاًً لابد أن يتصدى لهُ ضـبعـا يـتـرصـــــدا
ومـن هــوَ عـلـى هــراش الســبــاعِ يـحـســـــدُ
ومـن كـان حـبـيـبـاً لابـد أن يـصــاحــبــهُ حـــبـــيـــبـــا
وكـيـف الحــبــيــب مع حـبـيـبـهِ لا يـســعـــــــــدُ
ومن تجـاوزا عن غـيـره لابـد أن يـلـقى لـهُ محـســنـا
يـجــزى الإحـسـانَ بـالإحـســانِ وعـلـيـهِ يـزيـــدُ
يـطــيـــب الــوردُ مــع الــــوردِ ونـــتـــاجــــهُ عــســــلا
ويـهـفـو الحنـظلَ مع الحنـظلِ حتى يـذبـلُ ويـردُ
شعر/ سعد الحربي