بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى اله وصحبه ومن اهتدى بهداه .
صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن ماجد بن عبد العزيز آل سعود - أمير منطقة المدينة المنورة -
أصحاب الفضيلة والسعادة ، الحفل الكريم .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
صاحب السمو الملكي : فباسم أهالي محافظة الحناكية كافة ، وما يتبعها من قرى وهجر نرحب بسموكم أجمل ترحيب ، فحللتم أهلاً و وطئتم سهلاً .
صاحب السمو الملكي : أمام المتغيرات العالمية على مستويات شتى إدارية واجتماعية ، دينية وثقافية ، رخاءً وشدةً ، خوفاً وأمناً ، تبقى هذه البلاد راسخة رسوخ الجبال ، لا تحركها الأعاصير إذا اشتدت ، ولا الرياح إذا هبت ، تُمثل أروع الأمثل في علاقة الحاكم بالمحكوم والراعي بالرعية في قوة التلاحم وصدق الولاء وحسن التواصل ، وكرم البذل وجزيل العطاء ، بفضل تمسكها بدينها ، وتحكيمها لشرع ربها ، وحمايتها للمشاعر والشعائر ، وما زيارة سموكم الكريم لهذه المحافظة ولغيرها من المحافظات إلا مثال من أمثلة التلاحم وعمق المحبة والتواصل .
صاحب السمو الملكي : أستأذن سموكم الكريم في نقل رسائل حملتها تكليفاً وأوديها لسموكم أمانة ، والله تعالى يقول ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) " وأنتم أهلها :
أولاً : التعليم الجامعي مطلب قائم منذ سنوات ، وهاجس مقلق ، وأمل مرجو ، وضرورة تشتد أمام خطر الطريق ، وألم البعد ، وخوف الأم والأب ، ورهبة الحوادث ، إنه أمل أبنائكم وبناتكم في رقعة من الأرض واسعة ، هي الحدود الإدارية للمحافظة ، التي يبعد أقصاها عن المدينة نحو ثلاثمائة كيلو متر ، وأدناها نحو مائة كيلو ، يقطعون هذه المسافات الطويلة ليصلوا إلى الجامعة في المدينة ، بل انقطع بعضهم عن مواصلة الدراسة . وبعضهم لم يلتحق ، إضافةً إلى من أصيبوا بحوادث الطريق .
وأزعجهم وعد بفتح فرع للجامعة بعد الانتهاء من إنشاء مبنى لها ، لم تخصص له ارض ، فضلاً أن يبدأ مشروع بنائه ، ولكن فرجهم بإذن بأمر سموكم الكريم بفتح فرع لجامعة طيبة بمحافظة الحناكية ، واستئجار مبنى لها ، هذا هو الأمل وبيدكم الفرج ، وانتم أهل الكرم .
كما أن من آمال بناتكم فتح جميع الأقسام بكلية خدمة المجتمع التابعة لجامعة طيبة من أقسام العلوم التطبيقية والعلوم الإنسانية والطبية بجميع فروعها .
ثانياً : الماء ضرورة الحياة ، وأمام نضوب الآبار العذبة وبعضها على وشك النضوب ، يبقى نقل المياه المحلاة حلاً ، لا خيار عنه في إنشاء خزانات تخزين ، وتنفيذ خط نقل لها ، وتوسيع دائرة الاستفادة منه لتشمل القرى القريبة والبعيدة .
ثالثاً : تنفيذ سد المقرن الواقع في اقتران وادي أبو غشاه بوادي الحناكية –النخيل ، ومعالجة السدود الرملية في دفع خطرها ، وإقامة سدود بديلة في مواقع أكثر نفعاً ، وأبعد خطراً ، وأشد حاجةً .
رابعاً : المرافق الصحية : المراكز الأولية للرعاية الصحية لا تفي بمطلبات المحافظة وقراها في قلة عددها ، فكل واحدة منها لا يوجد فيها إلا مركز صحي واحد ، مع كثرة السكان وتزايد النمو السكاني ، على أن هذه المراكز القليلة ينقصها كثير من الإمكانات ،
والأمل بعد الله بأمر سموكم الكريم في زيادة العدد في المحافظة وفي كل بلدة كبيرة ، وتوفير مركز صحي في كل قرية لا يوجد بها مركز صحي ، وان تكون هذه المراكز الصحية على مستوى عالٍ من الإمكانات وما يلبي الحاجات .
خامساً : المستشفى العام في محافظة الحناكية :
حظي بأمر سابق من سموكم الكريم في إنشاء مبنى له في مكان بعيد عن خطر السيول ، والآمال بعد الله معقودة بتحقق هذا الأمل . إضافةً إلى زيادة عدد أسرته لتصل مائة سرير بل أكثر ، وزيادة عدد أطباء الطوارئ ، وتوفير أطباء استشاريين، إذ لا يوجد إلا أطباء أخصائيون ، وفتح عيادة أسنان متكاملة وتحديث أجهزته ، وتكامل العيادات ، ورفع مستوى المختبرات ، إذ لا تجري فيه بعض الفحوصات الأولية بل ترسل إلى المدينة ، ولا تجري فيه العمليات خاصة الجراحية ، هذه حال المستشفى الذي تتبعه كثير من المراكز والقرى والهجر ، ويمر به طريق سريع يسلكه الحجاج والعمار والزوار .
سادساً : الإسكان الخيري : ينتظر أهل الحاجة وهم يرون تنفذ مشاريعه في محافظات ومدن وقرى أخرى ، ونعلم أن سموكم الكريم يضع تنفيذ مشروعه موضع الاهتمام والأولية ، فنأمل أن يأمر سموكم الكريم بسرعة تنفيذ مشروعه .
صاحب السمو الملكي : ها أنتم يا صاحب السمو تبذل الغالي والنفيس وتسابقون الزمن لتحصل منطقة المدينة المنورة ومحافظاتها على الحظ الوافر من المشاريع التنموية في كافة المجالات ، ببراعة القائد الذي يعرف أقصر الطرق للوصول إلى هدفه ، وعقل الحكيم الذي يضبط خياله بمعطيات الواقع ، فإلى الأمام والرقي دوماً .
زيارتكم لها في قلوب المواطنين مكانة ، لما تعبر عنه من اهتمام سموكم المعهود في منطقة المدينة المنورة في الرقي والتطوير ، وتذليل الصعوبات وتلبية الحاجات ، فجزاكم الله عن ذلك أعظم الجزاء ، وبقيت بلادنا في أمن وأمان من كل فتنة في رخاء من العيش وشدة تمسك بالكتاب والسنة .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،
يلقيها نيابةً عن أهالي محافظة الحناكية وقراها .
موسى بن سمير الحيسوني
إمام جامع هيا العساف
ومدير المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات
و عضو المجلس البلدي بالمحافظة