عادت ولم تجد الغالي
تناولت فنجان قهوتها و اتجهت نحو الركن الغربي من حديقتها حيث اعتادت أن تجلس هناك أمام الشلال المتدفق جلست هناك و النجوم مبعثرة حولها تلك النجوم التي تتساقط من شجرة
الياسمين و تزين أرض الحديقة و كأنها نجوم , و راحت تسبح في بحر الذكريات و مدت يدها و التقطت زهرة ياسمين وضعت ساقها بين شفتيها و صوته يرن في أذنها
لها طعم السكر إنها حلوة مثلك يا الغالي ..و عادت بالذاكرة لذلك اليوم الذي عادت به إلى المنزل و هي تتراقص من الفرح و صوتها يتعالى لقد اختاروني للسفر لاستكمال الدراسة في الخارج نظر إليها بعين دامعة
وهو يقول لها أراك سعيدة بفكرة السفر هل تبتعدي عني فتقول له لا تحزن يا الغالي كلها مدة بسيطة و أعود .وحان وقت السفر ووقفت تعد حقائبها وهي تصفر لحنا موسيقيا و السعادة تكاد تقفز من عينيها
أما هو فقد كان يخفي دمعته وراء ابتسامة شاحبة باهته.رتب لها حقائبها ووقف ينظر إليها وهي ترتدي ثيابها و تصلح من ترتيب شعرها وردد هل ستنسيني..؟ التفتت إليه و ضمته بين ذراعيه وهي تردد و هل يمكن أن
أنساك يا الغالي أنت روحي و حياتي فهل يعقل أن أنسى عمري و حياتي .و سافرت وبعدت المسافات بينهما لكنها كانت تحدثه بين الحين و الآخر و تخبره عن دراستها و عملها هناك و كلما سألها عن موعد عودتها
تقول له هاهو الموعد يقترب لا تقلق يا الغالي و مرت الأيام و كان الجواب نفسه لا يتغير إلى أن جاء يوم من الأيام و فقدت الغالية الاتصال به و لكنها لا تزال تنتظر في كل يوم اتصالا يرشدها عن صحت الغالي و مرت
السنين وعادت الغالية ولكنها لم تجد الغالي .وصوته يرن في مسامعها اقتربت النهاية يا الغالي و لابد من العودة.............
و لكن اين هو الغالي لم اجده واكتشفت الحقيقة المره انه انتقل الى جوار الباري
غفر الله لك وبسط لروحك الغالية جنان النعيم نعم كنت الغالي وستظل غاليا ماحييت
لن انساك .. لكن المؤلم بالموضوع لماذا لم يخبروني بذلك الخبر قبل عودتي حزنت كثيرا
لفراقك لكن اوعدك سا تظل انت كما كنت رحمك الله رحمة واسعه ياوالدي انا فداك
وفدى ذكرك الطيب ويكفيني فخرا اني احمل اسمك ..
بريشة قلمي
Danaalharbi was here